بإصدار محكمة الجنايات الرابعة، اليوم الاثنين، حكمها بالسجن المؤبد على أحمد حسون يصبح عدد المحكومين في إطار مسار العدالة الانتقالية في سوريا 10 أشخاص، أبرزهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه قائد الفرقة الرابعة في الجيش المنحل ماهر الأسد.
وفيما صدرت أحكام بحق ضباط أمنيين وعسكريين كبار في النظام المخلوع، يحقق القضاء السوري مع عدد من المتهمين الذين من المتوقع أن تبدأ محاكماتهم قريبا، بينهم اللواء السابق في مخابرات الأسد إبراهيم حويجة ووزير الداخلية الأسبق محمد الشعار.

رأس النظام المخلوع

وفي 11 أغسطس/آب الحالي، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، حكمها في تجريم بشار الأسد بجناية القتل العمد والقتل القصد، والقتل القصد لأطفال دون سن الـ 15 عاما، والقتل المترافق مع التعذيب، والتحريض على القتل، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والحكم عليه بالإعدام غيابيا.

وتولى بشار الأسد رئاسة الجمهورية والقيادة العليا للقوات المسلحة في عام 2000 خلفا لوالده حافظ الأسد، وأشرف بشكل مباشر على تسخير مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية لمواجهة الثورة السورية وقمع الاحتجاجات الشعبية.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، فرّ مع عائلته ومقربين منه إلى موسكو، حيث منحته وعائلته السلطات الروسية لجوءا إنسانيا.

قائد فرقة البطش

ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة، التي شكلت رأس الحربة في العمليات العسكرية الميدانية لجيش النظام خلال سنوات الثورة السورية، وارتبط اسمه بإدارة العمليات الميدانية والتورط في انتهاكات في مناطق عدة، كما ارتبط اسمه خلال سنوات الثورة، بتجارة الكبتاغون التي شكلت مصدر تمويل مالي ضخم للنظام المخلوع وعملياته العسكرية.

وأصدرت المحكمة في 11 أغسطس/آب حكما بالإعدام غيابيا بحقه بعد إدانته بارتكاب جرائم قتل عمد وتعذيب صنفتها المحكمة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

مفجّر غضب درعا

عاطف نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، ترأس فرع الأمن السياسي في درعا عام 2011 وأدى بطشه بالمتظاهرين مع حادثة اعتقال أطفال درعا إلى غضب عارم في المحافظة التي شهدت بداية الحشود الكبرى بمظاهرات الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

أدانته محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، باقتحام المسجد العمري في درعا وقيادة العمليات الأمنية ضد المدنيين، وتصفية المعتقلين وتعذيبهم، وذلك قبل أن تصدر حكم الإعدام بحقه في 11 أغسطس/آب الحالي.

وزير دفاع النظام

فهد جاسم الفريج، الذي شغل منصب وزير الدفاع في سوريا برتبة عماد من 18 يوليو/تموز 2012 حتى 1 يناير/كانون الثاني 2018، وعين قبلها في 8 أغسطس/آب 2011، رئيسا لأركان الجيش بعد اندلاع الثورة السورية.

وتميزت فترة توليه المنصبين بعمليات عسكرية واسعة لجيش النظام وانتهاكات جسيمة ضد المدنيين، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وأصدرت المحكمة في 11 أغسطس/آب  حكم الإعدام بحقه غيابيا.

رئيس المخابرات العسكرية في درعا

لؤي العلي، عميد في المخابرات العسكرية السورية، تسلم رئاسة قسم الأمن العسكري بدرعا (الفرع 245) مع بداية ثورة عام 2011، قبل أن يرأس فرع المخابرات العسكرية بالسويداء (الفرع 217) والمنطقة الجنوبية حتى سقوط النظام.

ويُتهم العلي بمشاركته في اقتحام المسجد العمري واجتياح درعا في عام 2011، وورد اسمه في تقارير حقوقية دولية لإشرافه على عمليات القتل والتعذيب الممنهج واستهداف بلدات الجنوب بالحصار والقصف، فضلا عن إدارته لشبكات تجارة المخدرات وعصابات الخطف بالمنطقة.

وأصدرت المحكمة في 11 أغسطس/آب حكم الإعدام بحقه غيابيا.

رئيس المخابرات الجوية في درعا

قصي ميهوب، ضابط برتبة عميد ترأس فرع المهام الخاصة في المخابرات الجوية بين 2008 و2010، وفي سبتمبر/أيلول 2010 نُقل لمنصب معاون رئيس فرع المنطقة الجنوبية التي تتيح له الإشراف على عمل ذلك الجهاز الأمني في دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء والقنيطرة.

مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 أرسل ميهوب لقيادة قوات المخابرات الجوية في درعا، حيث أصدر أوامر مباشرة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين واقتحام الاعتصامات وفق شهادات لمنظمات حقوقية.

وأصدرت المحكمة في 11 أغسطس/آب حكم الإعدام بحقه غيابيا.

المشرف الأمني في الجنوب

وفيق ناصر، وهو ضابط برتبة عميد في شعبة المخابرات العسكرية للنظام المخلوع ، تدرج في الرتب حتى تولى رئاسة فرع المخابرات العسكرية في السويداء والمنطقة الجنوبية (2011–2018) ورئاسة اللجنة الأمنية هناك ما جعله مشرفا فعليا على العمل الأمني في محافظة درعا ، ثم ترأس فرع المخابرات العسكرية في حماة وبعدها حلب.

عُرف ناصر بإدارته للملفات الأمنية بأساليب الاغتيال وتشكيل المليشيات المسلحة وشبكات الخطف وتجارة المخدرات.

وأصدرت المحكمة في 11 أغسطس/آب حكم الإعدام بحقه غيابيا.

رئيس وحدة المهام الخاصة

العميد طلال العيسمي ترأس وحدة المهام الخاصة في وزارة الداخلية، واتهمه ناشطون من محافظة درعا بالمشاركة في اقتحام الجامع العمري بتاريخ 23 مارس/آذار 2011، وفي عمليات القتل التي شهدتها المحافظة بداية الثورة.

وأصدرت المحكمة في 11 أغسطس/آب حكم الإعدام بحقه غيابيا.

قيادة مليشيا نفذت إعدامات

وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، واتهم بقيادة مليشيا رديفة للجيش كان لها دور مباشر في عمليات القمع والترهيب وارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية.

وفي 18 أغسطس/آب أصدرت محكمة الجنايات الرابعة حكما بالإعدام بحقه وذلك بعد إدانته بارتكاب “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”، وتشكيل مجموعات مسلحة نفذت عمليات قتل وتصفية ميدانية وتعذيب بحق المدنيين في الغوطة الشرقية ومحيطها خلال عهد النظام السابق.

ترسيخ سيادة القانون

وأكد وزير العدل السوري مظهر الويس في وقت سابق، أن أحكام الإعدام في القانون السوري تمثل مسألة سيادية، ولا تتعارض مع القانون الدولي، مشيرا إلى أن الدولة السورية ملتزمة بالضمانات القانونية خلال محاكمات العدالة الانتقالية.

وأوضح في تصريح لـ”الإخبارية السورية” أن للمتهم الحق في الطعن بالحكم خلال مدة أقصاها 30 يوما.

من جهتها قالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إن المحاسبة تتم وفق القانون والإجراءات القضائية، مضيفة في بيان لها أن الهدف من العدالة الانتقالية هو ترسيخ سيادة القانون وإنصاف الضحايا وبناء مؤسسات قادرة على حماية المجتمع من تكرار الجرائم، مضيفة أن العدالة لا تنتهي بحكم، لكنها تبدأ من حقيقة تُكشف، ومسؤولية تُحاسب، وحقوق تُصان.

شاركها.
اترك تعليقاً

عاجل