Published On 18/7/2026
قدرت مجموعة غولدمان ساكس أن أوروبا ستحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 2.2 تريليون يورو و3.5 تريليون يورو (نحو 2.52 إلى 4 تريليونات دولار) في شبكات وأنظمة الكهرباء خلال العقد المقبل، لمواكبة التوسع في كهربة الاقتصاد وتنامي الطلب الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تكون الزيادة في فواتير الكهرباء أقل من المخاوف السائدة.
وقالت المجموعة، في مذكرة بحثية، إن فواتير الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قد ترتفع بنحو 2% سنويا حتى عام 2035 وفق السيناريو الأساسي، الذي يفترض نموا أبطأ لمراكز البيانات وعدم تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتوسع في استخدام الكهرباء.
وأضافت أن تسارع انتشار السيارات الكهربائية، والمضخات الحرارية، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يرفع متوسط الزيادة السنوية في الفواتير إلى نحو 4%، وهو مستوى يبقى أقل من متوسط الزيادة البالغ 5% سنويا الذي سجلته الأسر الأوروبية خلال العقد الماضي.
وأشارت غولدمان ساكس إلى أن المستهلكين سيتحملون جزءا من كلفة هذه الاستثمارات عبر رسوم الكهرباء، إلا أن ما بين 35% و40% من الإنفاق الرأسمالي المتوقع لن يؤدي إلى ضغوط تضخمية تذكر، أو قد يسهم في خفض التكاليف، بفضل أعمال صيانة الشبكات والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة البرية التي قد تخفض أسعار الكهرباء على المدى الطويل.
ورأت أن ارتفاع استهلاك الكهرباء سيؤدي إلى توزيع التكاليف الثابتة لشبكات النقل والتوزيع على قاعدة أوسع من المستخدمين، مع زيادة الطلب من مراكز البيانات، والسيارات الكهربائية، والمضخات الحرارية، وأنظمة تكييف الهواء، والمراجل الصناعية الكهربائية، وهو ما قد يخفف رسوم الشبكات لكل وحدة كهرباء مستهلكة.
ولفتت المجموعة إلى أن تأثير هذه الاستثمارات سيختلف بين الدول الأوروبية، إذ قد ترتفع فواتير الكهرباء بنسبة تتراوح بين 5% و8% سنويا في كل من ألمانيا والمملكة المتحدة نتيجة الحاجة إلى استثمارات أكبر في الشبكات، بينما يرجح أن تشهد إيطاليا وإسبانيا تغيرات محدودة، بدعم من تباطؤ نمو رسوم الشبكات واستقرار أسعار الكهرباء بالجملة.
وتوقعت غولدمان ساكس أن تستفيد شركات المرافق ومصنعو معدات الكهرباء من موجة الإنفاق المرتقبة، مرجحة أن تدخل أرباح القطاع دورة نمو قوية، مع متوسط نمو سنوي للأرباح يبلغ نحو 14% حتى عام 2030.
وأضافت أن التحول الكامل للأسر إلى استخدام الكهرباء في التدفئة والنقل قد يرفع استهلاكها من الكهرباء إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف، إلا أن انخفاض الإنفاق على البنزين والديزل والغاز قد يؤدي في المقابل إلى خفض إجمالي فاتورة الطاقة بنحو 30%، بما يعادل نحو 1200 يورو (حوالي 1372 دولار) لكل أسرة سنويا.
