Published On 19/10/2026
|
آخر تحديث: 17:31 (توقيت مكة)
وثيقة عرض فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصوّره للأمن القومي، وقدّمها في مؤتمر صحفي يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
تضمّنت وثيقة نتنياهو الأمنية عشرة مبادئ مركزية ترسم ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية، ووضعت التهديد الإيراني في صدارة أولوياتها، مع التأكيد على الاستعداد لشنّ ضربة استباقية ضد البرنامج النووي الإيراني حتى من دون دعم أمريكي أو تنسيق مسبق مع واشنطن.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وتعدّ هذه الوثيقة الأولى من نوعها التي يصدرها نتنياهو منذ نحو عقد، بحسب إذاعة البث الإسرائيلية، وقد جاءت في أعقاب إقراره بأنه قلق للغاية وليس واثقا من الفوز بالسباق الانتخابي المقرر يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته.
ويمكن الاطلاع في هذا الرابط على نص الوثيقة التي نشرها مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي عقب الإعلان عنها.
أبرز البنود
في الوثيقة، اعتبر نتنياهو أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 استوجب على إسرائيل خوض حرب واسعة، زاعمًا أنها تمكّنت أثناء عملياتها العسكرية -الممتدة من قطاع غزة إلى اليمن، ومن لبنان إلى إيران– من إبعاد ما وصفه بـ”خطر إبادة نووية وشيكة”، وتفكيك ما سماه “حلقة الخنق التي فرضها المحور الإيراني”.
وقال إن الحرب فرضت إعادة صياغة مبادئ أساسية في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي مقدمتها إعطاء الأفضلية لمنع التهديدات ومهاجمتها بدلا من احتوائها والدفاع في مواجهتها، بما يشمل تنفيذ ضربات استباقية ضد التهديدات الناشئة.
وبحسب الوثيقة، فإن التهديدات الرئيسية تشمل إيران التي تصفها بأنها تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب ما تسميه “محور الوكلاء”، وفيهم -بحسب ما ورد فيها- الحوثيون في اليمن، وحزب الله في لبنان، وفصائل مسلحة في قطاع غزة.
كما تصنف الوثيقة الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية والتهديدات السيبرانية ضمن أبرز المخاطر الأمنية، إلى جانب ما تصفه بـ”الإرهاب الداخلي وأعداء الداخل”، و”حرب نزع الشرعية والعزلة الدولية”، فضلا عن التهديدات على الحدود الشمالية والشرقية والغربية.
الضربات الاستباقية
وتؤكد الوثيقة تغييرا في النهج الأمني الإسرائيلي، يقوم على الانتقال من احتواء التهديدات والدفاع في مواجهتها، إلى منعها ومهاجمتها قبل أن تتفاقم، بما يشمل تنفيذ ضربات استباقية ضد التهديدات الناشئة.
وفي هذا السياق، أعلن نتنياهو استعداد إسرائيل لشنّ ضربة استباقية ضد البرنامج النووي الإيراني، حتى في غياب الدعم الأمريكي أو التنسيق المسبق مع واشنطن، واضعا مواجهة إيران في صدارة الأولويات الأمنية الإسرائيلية.
التفوق العسكري والتقني
وفيما يتعلق بالمبادئ الأمنية، تنص الوثيقة على “الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، وتطوير قدرات الردع والإنذار المبكر، والاستعداد لتنفيذ هجمات وقائية”.
كما تدعو إلى “إقامة مناطق عازلة عند الحاجة على الحدود، وتعزيز حماية الجبهة الداخلية من الهجمات المفاجئة، إلى جانب تطوير الصناعات العسكرية المحلية وتقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية”.
ووفق إذاعة البث الإسرائيلية، فقد حذّر نتنياهو من احتمالية شنّ هجمات واسعة النطاق عبر الحدود، مشيرا إلى أن إسرائيل تقيم جدارا على الحدود الشرقية لمنع التسلل البري واستخدام الطائرات المسيّرة.
وتشدد الوثيقة كذلك على ضرورة تعزيز التفوق التكنولوجي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء، إلى جانب توسيع التحالفات الإقليمية والدولية وتعزيز مكانة إسرائيل باعتبارها قوة إقليمية.
أعداء الداخل والعزلة الدولية
إلى جانب التهديدات الخارجية، تدرج الوثيقة ما تصفه بـ”الإرهاب الداخلي وأعداء الداخل” ضمن المخاطر الأمنية التي تواجه إسرائيل، كما تتناول ما تسميه “حرب نزع الشرعية والعزلة الدولية”.
وتضع هذه التهديدات -إلى جانب الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية والسيبرانية- ضمن مجموعة المخاطر التي تستوجب تطوير القدرات العسكرية والأمنية الإسرائيلية وتعزيز الاستعداد لمواجهتها.

“روح الشعب” والاستيطان
في بند يحمل عنوان “روح الشعب”، تدعو الوثيقة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل، وتشجيع الاستيطان فيما تزعم أنه “أرض إسرائيل “، فضلا عن تعزيز العلاقات مع اليهود في الخارج.
تحالفات جيوسياسية
وأثناء تقديمه الوثيقة الأمنية، عرض نتنياهو خريطة -ليست جزءا منها- تتضمن تصوره للتحالفات وموازين القوى في الشرق الأوسط، وتقسم المنطقة إلى ثلاثة محاور رئيسية:
- محور أزرق: يضم التحالف الإسرائيلي الإماراتي، إلى جانب دول وقوى تصنفها الخريطة ضمن الدائرة الصديقة، مثل إثيوبيا وأرض الصومال وقوات الدعم السريع في السودان وقوات خليفة حفتر في ليبيا إلى جانب مناطق في جنوب اليمن واليونان.
- محور أخضر: ظهر باسم “التحالف السني”، ويضم السعودية وتركيا وباكستان ومصر، إلى جانب دول وأطراف تصنفها الخريطة صديقة لهذا التكتل، منها سوريا والأردن وقطر والكويت والسلطة الفلسطينية، وحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا وقبرص التركية والسودان وإريتريا، فضلا عن مناطق في اليمن ولبنان.
- محور أرجواني: ظهر باسم محور المقاومة، ويضم إيران والجماعات والقوى المتحالفة معها في اليمن ولبنان والعراق وفلسطين، بما يعكس امتداد نفوذها الإقليمي وفق تصنيف الخريطة.
ويمكن الاطلاع في هذا الرابط على كامل نص وثيقة نتنياهو الأمنية.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + وكالة الأناضول
