Published On 1/10/2026
تعتزم شركة “بي إم دبليو” خفض نحو 20% من مناصبها الإدارية العليا بحلول منتصف عام 2027، ضمن خطة لإعادة هيكلة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقليص طبقات الإدارة وتسريع اتخاذ القرارات.
وتشير التقديرات إلى أن الخفض قد يطال أكثر من 100 منصب إداري رفيع، من بينها نحو 20% من نواب الرئيس البالغ عددهم 65.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وتقول “بي إم دبليو” إن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءا من تبسيط الهياكل الإدارية ورفع الكفاءة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لخفض التكاليف وتحسين أرباح الشركة، التي تواجه ضغوطا في السوق الصينية ومنافسة متزايدة من شركات السيارات المحلية، إلى جانب تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية.
الذكاء الاصطناعي في مكتب المدير
تريد “بي إم دبليو” توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل مجالات متعددة داخل الشركة، من تطوير السيارات والمشتريات إلى المبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع.
ويرى المدير المالي والتر ميرتل أن الاستخدام المتسق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل في مختلف أقسام الشركة سيؤدي إلى هياكل أكثر رشاقة وقرارات أسرع.
ولا تقتصر الخطة على إلغاء مناصب إدارية بعينها، إذ تستهدف “بي إم دبليو” خفض عدد الأقسام والمناصب الإدارية المرتبطة بها بنسبة 20%، مع تقليص مماثل في المستويات التنظيمية الأدنى. ومعظم المناصب المتأثرة ستكون في مدينة ميونيخ، مقر الشركة.

8 آلاف وظيفة في مرمى إعادة الهيكلة
ويأتي تقليص الإدارة ضمن برنامج أكبر أعلنت عنه “بي إم دبليو” في ألمانيا، يستهدف خفض نحو 8 آلاف وظيفة، معظمها عبر برامج مغادرة طوعية للموظفين.
وتحاول الشركة في هذه الإجراءات خفض التكاليف في وقت تراجعت فيه هوامش أرباح قطاع السيارات، خصوصا مع ضعف الطلب في الصين واشتداد المنافسة من شركات مثل “بي واي دي”.
وتستهدف “بي إم دبليو” تحقيق هامش ربح تشغيلي يتراوح بين 3% و5% في قطاع السيارات عام 2028، قبل العودة إلى نطاقها المستهدف منذ فترة، بين 8% و10%، في بداية العقد المقبل.

سيارات أقل.. وقرارات أسرع
ولا تتوقف إعادة الهيكلة عند الموظفين، إذ تخطط “بي إم دبليو” أيضا لتقليص تعقيد مجموعة طرازاتها، مع وقف إنتاج بعض السيارات وإعادة ترتيب تشكيلتها بما يتناسب مع الطلب في الأسواق المختلفة.
وفي أوروبا، تستعد الشركة لإطلاق سيارة كهربائية جديدة منخفضة السعر نسبيا، بينما تخطط لطرح سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) فاخرة للسوق الأمريكية.
أما الصين، فتسعى “بي إم دبليو” إلى زيادة الاعتماد على السيارات المصممة والمصنعة محليا، في محاولة لمواجهة تغير تفضيلات المستهلكين والمنافسة من شركات السيارات الصينية.
وتقول الشركة إن الذكاء الاصطناعي لن يكون أداة منفصلة عن هذه التحولات، بل جزءا من طريقة جديدة لإدارة عملياتها، من تطوير السيارة إلى اتخاذ القرارات المتعلقة بطرحها وتسويقها.
وبذلك تجمع الخطة بين تقليص الوظائف الإدارية، وتبسيط هيكل الشركة، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لخفض التكاليف واستعادة هوامش الأرباح في السنوات المقبلة.
