ينظم الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، مساء اليوم السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لقاء علميا عربيا عبر الإنترنت، يجمع 15 عالما وباحثا ومهندسا وفلكيا من تخصصات مختلفة، في مستهل مشاركة عربية تجمع بين احتفالات “أسبوع الفضاء العالمي” ومبادرة “100 ساعة من علم الفلك”.

ويقام اللقاء من الساعة 5:00 حتى 9:00 مساء بتوقيت مكة المكرمة (14:00-18:00 بتوقيت غرينتش)، برعاية رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، حميد مجول النعيمي، المدير العام لأكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك.

الأمين العام للاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك عوني الخصاونة (الجزيرة-أرشيف)

وتأتي الندوة عشية انطلاق أسبوع الفضاء العالمي الذي تحتفل به عشرات الدول بين 4 و10 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، واختير له في 2026 شعار “ثورة الصواريخ” ‏(Rocket Revolution)‏، في إشارة إلى التحول الذي أحدثته تقنيات الإطلاق الجديدة وزيادة فرص الوصول إلى الفضاء وانخفاض تكاليفه في نمو الاقتصاد الفضائي وظهور تطبيقات جديدة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ووفقا للجمعية المنظمة، سجل أسبوع الفضاء العالمي في 2025 نحو 50 ألف فعالية في 102 دولة، مما يجعله أكبر مناسبة فضائية سنوية من نوعها عالميا.

15 متحدثا.. من الزلازل إلى تلسكوبات الفضاء

ويقول الأمين العام للاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك عوني الخصاونة إن النشاط يأتي ضمن تقليد سنوي يشارك فيه الاتحاد مع نخبة من علماء الفلك والباحثين والهواة والراصدين من مختلف الدول العربية، مشيرا إلى أن فعاليات هذا العام تركز بصورة خاصة على الصواريخ والفضاء، بالتزامن مع الموضوع العالمي لأسبوع الفضاء.

ويضيف الخصاونة أن الاتحاد يحرص على جمع المؤسسات والتجمعات الفلكية العربية في مناسبات مشتركة، ولا تقتصر أنشطته على أسبوع الفضاء، بل تشمل مناسبات مثل تحري هلال شهر رمضان واليوم العالمي للقمر، إلى جانب الأحداث الفلكية الكبرى مثل الخسوف والكسوف.

وتمثل الندوة الحالية نموذجا لهذا التوجه، إذ تجمع خلال 4 ساعات موضوعات تمتد من علوم الأرض والفلك إلى هندسة الفضاء والأمن السيبراني.

جدول أسبوع الفضاء العربي 2026 (الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك)
جدول فعاليات أسبوع الفضاء العربي 2026 (الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك)

ويكشف البرنامج عن تنوع لافت في الموضوعات. فبعد الكلمة الافتتاحية للنعيمي، يقدم الخصاونة حديثا عن أسبوع الفضاء العالمي عربيا، يتلوهما 14 متحدثا عربيا يناقشون طيفا واسعا من قضايا الفلك والفضاء، من التعاون العلمي والزلازل ودور الحرب الباردة في استكشاف الفضاء، إلى تلسكوب نانسي غريس رومان والتصوير ثلاثي الأبعاد والأرصاد العربية الموحدة وتاريخ الفلك العربي.

كما يتناول البرنامج المهمات الفضائية وتطور الصواريخ وتطبيقات الفضاء في الحياة اليومية، إلى جانب برامج التوعية الفلكية، وتوثيق مواقع السماء المظلمة عربيا، والأمن السيبراني في البرامج الفضائية.

100 ساعة تحت السماء.. ثم موعد عربي مع زحل

ويتزامن اللقاء مع الأيام الأخيرة من مبادرة “100 ساعة من علم الفلك” ‏(100 Hours of Astronomy)‏ التي ينظمها مكتب التواصل الفلكي التابع للاتحاد الفلكي الدولي سنويا، وتقام فعاليات نسخة 2026 بين 1 و4 أكتوبر/تشرين الأول تحت شعار “منظور جديد لنظامنا الشمسي”.

وتدعو المبادرة الناس من مختلف الأعمار والخلفيات إلى التواصل مع السماء من خلال الرصد العام والمحاضرات وورش العمل والأنشطة التعليمية.

وتحمل المبادرة هذا العام بعدا يتجاوز مجرد النظر عبر التلسكوب، إذ يوضح الاتحاد الفلكي الدولي أن المعرفة بالنظام الشمسي لم تكن ثابتة، وأن كل مهمة ورصد واكتشاف جديد يعيد تشكيل فهم الإنسان للكواكب والأقمار والكويكبات والمذنبات ومكان الأرض بينها.

النشاط العربي الموحد لرصد زحل ضمن فعاليات 100 ساعة فلك (الاتحاد الفلكي الدولي)
النشاط العربي الموحد لرصد زحل ضمن فعاليات 100 ساعة فلك (الاتحاد الفلكي الدولي)

ولا تنتهي المشاركة العربية بانتهاء ندوة اليوم. فبحسب الخصاونة، يستعد الاتحاد لتنظيم رصد عربي موحد لكوكب زحل يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة راصدين وجهات من عدد من الدول العربية، مع ربط المشاركين والتواصل بينهم وتغطية النشاط عبر الإنترنت. والهدف هو تحويل الرصد من أنشطة محلية متفرقة إلى تجربة عربية متزامنة يتشارك فيها الراصدون السماء نفسها من مواقع جغرافية مختلفة.

وتنسجم الفكرة مع التوجه الدولي نحو جعل الفلك وسيلة للتعاون والتواصل المجتمعي، إذ يعمل مكتب التواصل الفلكي في الاتحاد الفلكي الدولي عبر شبكة تمتد إلى أكثر من 120 دولة لربط المبادرات المحلية بالمشروعات العالمية ونشر الثقافة الفلكية بين الجمهور.

وهكذا يجمع الأسبوع بين مستويين متكاملين: عالم تتغير فيه صناعة الفضاء بسرعة بفعل ثورة تقنيات الإطلاق، ومجتمع عربي يحاول توظيف المناسبات العالمية لبناء شبكات تعاون في البحث والتعليم والرصد، وصولا إلى لحظة بسيطة لكنها ذات دلالة حين تتجه تلسكوبات من دول عربية متعددة، في وقت واحد، نحو زحل.

شاركها.
اترك تعليقاً

عاجل