Published On 1/10/2026
|
آخر تحديث: 12:32 (توقيت مكة)
أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في خفض أسعار الوقود العالمية، وإلا واجهتا احتمال فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل، وفق ما نقلت وكالة رويترز اليوم الخميس عن 3 أشخاص وصفتهم بالمطلعين على المناقشات.
وقال مصدر ثان، مقره إحدى العواصم الأوروبية، إن واشنطن طلبت من الاتحاد الأوروبي طرح 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، في خطوة تستهدف زيادة المعروض من الوقود المكرر وتخفيف الضغوط على المستهلكين.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
ويمثل التحذير تصعيدا للضغوط الأمريكية على أوروبا، بينما يدرس ترمب حظر صادرات الديزل لخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفق الوكالة.
ونقلت رويترز عن أحد المصادر، وهو مسؤول أمريكي، قوله إن من مصلحة أوروبا التعاون مع الولايات المتحدة، بينما تسعى واشنطن إلى اتباع مسارات متعددة لزيادة إمدادات المنتجات المكررة وخفض كلفتها على المستهلكين.
وحسب الوكالة، يشعر المسؤولون الأمريكيون باستياء خاص من فرنسا وألمانيا، لاعتقادهم أن البلدين لم ينفذا بالكامل التزامات سابقة بالإفراج عن مخزونات طارئة من النفط والمنتجات البترولية. ويظل حظر الصادرات خيارا تدرسه الإدارة الأمريكية، وفق المصادر.
اعتماد أوروبي متزايد
وتزايد اعتماد أوروبا على الوقود الأمريكي بعد حظر الواردات الروسية ردا على حرب أوكرانيا، ثم اضطراب إمدادات الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. وبدأ تطبيق الحظر الأوروبي على المنتجات النفطية الروسية المكررة في 5 فبراير/شباط 2023، وفقا لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وكانت المفوضية الأوروبية حذرت الأسبوع الماضي من أن تعطيل صادرات الديزل الأمريكية قد يؤثر سلبا في جانبي الأطلسي، ونقلت صحيفة “غارديان” عن المتحدث باسم المفوضية أولوف غيل أن التكتل يتوقع من الشركاء التشاور قبل اتخاذ إجراءات تؤثر في الأسواق المشتركة، مشيرا إلى استمرار الاتصالات رفيعة المستوى مع واشنطن.
وتأتي الضغوط الأمريكية رغم تراجع محدود بأسعار الديزل المحلية خلال الأسبوع الماضي، إذ أظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة أن متوسط سعر ديزل النقل البري بلغ 6.382 دولارات للغالون في 28 سبتمبر/أيلول مقابل 6.529 قبل أسبوع، لكنه ظل أعلى بمقدار 2.628 دولار من مستواه قبل عام.
وتعكس أزمة الديزل نقصا في إمدادات الوقود المكرر، إلى جانب اضطراب سوق الخام. وقالت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير سبتمبر/أيلول، إن كميات النفط التي عالجتها المصافي العالمية بلغت 81.4 مليون برميل يوميا في أغسطس/آب، بانخفاض 4.2 ملايين عن العام السابق، مع تركز الخسائر في الشرق الأوسط وروسيا واقتصادات آسيوية مستوردة للخام.
ضغوط التكرير والمخزونات
وأضافت الوكالة أن هوامش التكرير في حوض الأطلسي سجلت مستويات قياسية خلال أغسطس/آب، مدفوعة باتساع الفارق بين أسعار الديزل والخام، ويشير ذلك إلى أن الضغوط على إمدادات الديزل رفعت سعره مقارنة بالنفط الذي يُستخدم في إنتاجه.
ومن جانبها، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في توقعاتها لسبتمبر/أيلول إن شح المقطرات عالميا رفع الأسعار وشجع زيادة الصادرات الأمريكية، وحذرت من ضغوط إضافية خلال الخريف والشتاء، حين تنخفض معدلات الإنتاج بسبب صيانة المصافي، بالتزامن مع زيادة الطلب الزراعي موسم الحصاد والطلب على وقود التدفئة.
وسبق أن اتفقت الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية، في 11 مارس/آذار الماضي، على إتاحة 400 مليون برميل من احتياطياتها الطارئة لمواجهة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، في أكبر عملية سحب جماعي تنسقها الوكالة، مع تنفيذها وفق ظروف كل دولة.
وتلزم القواعد الأوروبية الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات طارئة من الخام أو المنتجات النفطية تعادل 90 يوما على الأقل من صافي الواردات أو 61 يوما من الاستهلاك، أيهما أكبر، وتوضح المفوضية أن السحب خلال أزمات الإمدادات يخضع للتشاور والتنسيق بين الدول، باستثناء الحالات شديدة الإلحاح.
وتمتد تداعيات ارتفاع الديزل إلى كلفة النقل والإنتاج الزراعي، إذ توضح إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أنه يشغّل الشاحنات والقطارات التي تنقل معظم السلع، فضلا عن معظم المعدات الزراعية ومعدات البناء. ومن ثم، فإن استمرار ارتفاعه يضيف ضغوطا على كلفة وصول الغذاء والمنتجات الأخرى إلى المستهلكين.
