أطلق إنستغرام ميزة جديدة تمنح المستخدمين تحكما أكبر في المحتوى الذي يظهر على صفحاتهم الشخصية، إذ أصبح بإمكانهم إضافة المنشورات التي تمت الإشارة إليهم فيها إلى شبكة الملف الشخصي الرئيسية، إلى جانب المنشورات التي نشروها بأنفسهم.

وأعلنت المنصة بدء طرح الميزة في 10 سبتمبر/أيلول الحالي، موضحة أنها تستهدف خصوصا الصور الجماعية والمنشورات التعاونية والذكريات التي يظهر فيها المستخدم.

من قسم الإشارات إلى شبكة الملف الشخصي

كانت المنشورات التي يشار فيها إلى المستخدم تظهر ضمن تبويب مخصص للمنشورات المشار إليها، منفصلا عن الشبكة الرئيسية لصفحته، أما التحديث الجديد فيتيح اختيار بعض هذه المنشورات وإضافتها إلى الشبكة الرئيسية، بحيث تظهر إلى جانب المحتوى الذي نشره صاحب الحساب بنفسه.

وتؤكد إنستغرام أن إضافة المنشور إلى شبكة المستخدم لا تعني نقله أو إنشاء نسخة جديدة منه، فالمنشور الأصلي يظل موجودا في حساب الشخص الذي نشره، مع استمرار ارتباطه بحسابه الأصلي، كما يستطيع المستخدم إزالة المنشور من شبكته لاحقا من دون حذف المنشور الأصلي أو إزالة ظهوره من قسم المنشورات التي أشير إليه فيها.

المنشور المضاف يظهر في شبكة المستخدم من دون أن يغادر حساب الشخص الذي نشره (شترستوك)

كيف تستخدم الميزة؟

أتاحت إنستغرام 3 طرق لإضافة المنشور المشار إليه إلى شبكة الملف الشخصي، حيث يمكن للمستخدم أولا الوصول إلى الخيار من إشعار الرسائل المباشرة الذي يصله عند الإشارة إليه في منشور، كما يمكن فتح المنشور المشار إليه، ثم الضغط على قائمة الخيارات واختيار إضافة إلى شبكة الملف الشخصي.

أما الطريقة الثالثة فتتم من خلال تبويب المنشورات التي أشير إلى المستخدم فيها، إذ يمكن الضغط مطولا على المنشور للوصول إلى خيار إضافته إلى الشبكة الرئيسية.

وبذلك لا يحتاج المستخدم إلى حفظ الصورة أو الفيديو ثم إعادة رفعه، وهي خطوة كانت تعني إنشاء منشور جديد منفصل عن المنشور الأصلي.

تحكم أكبر في المحتوى الظاهر

لا تضيف إنستغرام جميع المنشورات المشار إليها تلقائيا إلى الصفحة الرئيسية، بل تمنح المستخدم اختيار المنشورات التي يريد إبرازها، وهذا التفصيل مهم، لأن تبويب الإشارات قد يضم عددا كبيرا من الصور والمنشورات التي لا يرغب صاحب الحساب بالضرورة في ظهورها ضمن واجهة صفحته الرئيسية.

وتتبع المنشورات المضافة، وفق التقارير التي راجعت الميزة، ترتيب شبكة الملف الشخصي الافتراضي، بينما يستطيع المستخدمون الذين سبق لهم إعادة ترتيب شبكتهم الاستمرار في استخدام تخطيطهم المختار.

وتبقى هذه العملية منفصلة عن ملكية المحتوى، فإضافة منشور شخص آخر إلى شبكة الملف الشخصي لا تمنح المستخدم ملكية الصورة أو الفيديو، ولا تغيّر الحساب الذي نشر المحتوى في الأصل.

لماذا قد تكون الميزة مفيدة؟

تبدو الفائدة الأكثر وضوحا في الصور الجماعية، فإذا نشر أحد الأصدقاء صورة من مناسبة أو رحلة ووسم بقية المشاركين فيها، يستطيع كل شخص يرغب في إظهار الصورة على صفحته إضافتها إلى شبكته، من دون الحاجة إلى إعادة نشرها.

وينطبق الأمر كذلك على تعاونات صناع المحتوى، إذ يمكن للمشاركين في إنتاج محتوى مشترك إبرازه في صفحاتهم من دون إنشاء نسخ منفصلة منه، وترى إنستغرام أن الميزة قد تكون مفيدة أيضا في الحملات التي تشارك فيها عدة حسابات أو منشئو محتوى، خصوصا عندما يرغب المشاركون في إبراز المنشور نفسه على صفحاتهم.

كما توفر الميزة حلا لمشكلة شائعة في شبكات التواصل، وهي الرغبة في الاحتفاظ بصورة أو ذكرى مهمة على الصفحة الشخصية، من دون إعادة نشر المحتوى نفسه مرتين أو الاضطرار إلى طلب نسخة من صاحب المنشور.

November 9, 2024, Brazil. In this photo illustration, the Instagram app logo is displayed on a smartphone screen
الميزة الجديدة مفيدة للأشخاص الذين يرغبون في إظهار الصور الجماعية والمناسبات على صفحاتهم (شترستوك)

جزء من توجه أوسع لتخصيص الملف الشخصي

لا تبدو هذه الخطوة منفصلة عن تغييرات أخرى تجريها إنستغرام على طريقة إدارة المستخدمين لصفحاتهم، ففي يونيو/حزيران الماضي، أطلقت المنصة أداة إعادة ترتيب الشبكة (Reorder Grid)، التي تسمح للمستخدمين بإعادة ترتيب المنشورات داخل شبكة الملف الشخصي بدل التقيد بترتيب ظهورها الأصلي.

وتكشف هذه التغييرات عن توجه واضح نحو تحويل شبكة الملف الشخصي من مجرد سجل زمني للمنشورات إلى مساحة يمكن للمستخدم تنظيمها وفق الطريقة التي يريد أن يظهر بها أمام زوار صفحته.

ويعزز ذلك تحديثات أخرى طرحتها إنستغرام خلال هذا العام لمنح المستخدمين وصناع المحتوى مزيدا من التحكم في إدارة المحتوى، مثل أداة استبدال الصوت التي تتيح تغيير الموسيقى في المنشورات المنشورة مع الاحتفاظ بالتفاعل المرتبط بها.

بين المشاركة والخصوصية

ورغم أن الميزة تبيّن خيارات عرض المحتوى، فإنها لا تعني أن كل منشور تمت الإشارة إلى المستخدم فيه سيظهر تلقائيا على صفحته، فالتحكم يظل بيد صاحب الحساب في اختيار ما يريد إضافته إلى شبكته.

وفي المقابل، يظل المنشور خاضعا لخصائصه الأصلية، بما في ذلك الحساب الذي نشره، ولا تؤدي إضافته إلى شبكة مستخدم آخر إلى حذف المنشور من مصدره أو تحويله إلى منشور مملوك للحساب الجديد.

وبذلك تقدم إنستغرام تغييرا صغيرا في طريقة عرض الملفات الشخصية، لكنه يمنح المستخدمين مرونة أكبر في بناء الصورة التي يريدون تقديمها عن أنفسهم، خصوصا عندما يكون جزء مهم من ذكرياتهم ومحتواهم منشورا أصلا بواسطة أشخاص آخرين.

شاركها.
اترك تعليقاً

عاجل