ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، اليوم الأربعاء، بينما تراجع الدولار وانخفضت أسعار النفط، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاعا محدودا في أسعار المستهلكين خلال يوليو/تموز الماضي، مما قلّص رهانات رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر/أيلول المقبل.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 4416.29 دولارا للأوقية وقت إعداد التقرير، متجاوزا متوسطه المتحرك لمئة يوم البالغ 4387.33 دولارا، بعدما سجل أمس الثلاثاء أعلى مستوى له منذ 5 يونيو/حزيران.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.8% إلى 4476.10 دولارا للأوقية.

وجاءت مكاسب المعدن النفيس بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% خلال يوليو/تموز على أساس شهري، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، وذلك بعد انخفاضها 0.4% في يونيو/حزيران.

وساهمت القراءة في تهدئة المخاوف من أن تدفع الضغوط التضخمية مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران.

وانخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول إلى نحو 38% بعد صدور بيانات التضخم، مقارنة بـ46% قبل صدورها، وفقا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد أبقى في اجتماعه يوم 29 يوليو/تموز سعر الفائدة القياسي دون تغيير ضمن نطاق 3.50% و3.75%، مع تصويت 3 من أعضائه الـ12 لصالح رفع الفائدة.

وقال محلل “ماريكس” إدوارد مير إن بيانات أسعار المستهلكين كانت مشجعة، موضحا أن توافقها مع التوقعات، إلى جانب ضعف الدولار والعوامل الفنية، دعم ارتفاع أسعار الذهب.

وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية المقرر صدورها غدا الخميس، بحثا عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة ‌‌‌‌الأخرى جاء أداؤها كالتالي:

  • ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.64% إلى 65.78 دولارا للأوقية.
  • كسب البلاتين 1.65% ليصل إلى 1773.24 دولارا.
  • زاد البلاديوم 0.76% إلى 1379.75 دولارا.
الفضة ترتفع في المعاملات الفورية بنسبة 1.64% إلى 65.78 دولارا للأوقية (الفرنسية)

الدولار يتراجع

في سوق العملات، تعرض الدولار لضغوط عقب صدور بيانات التضخم؛ إذ تراجع مؤشر العملة الأمريكية في التعاملات الأولى بنحو 0.1%، قبل أن يعوض خسائره لاحقا.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، نحو 99.86 نقطة وقت إعداد التقرير، مرتفعا بصورة طفيفة بنحو 0.03%، بينما سجلت العقود الآجلة للمؤشر نحو 99.76 نقطة بارتفاع 0.05%.

ويعكس الأداء المحدود للدولار حالة من الترقب في الأسواق، إذ تتوازن الضغوط الناتجة عن تراجع توقعات رفع الفائدة مع الطلب على العملة الأمريكية في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران.

ويرى بنك “ويستباك” أن مستوى 99.40 نقطة يمثل دعما رئيسيا لمؤشر الدولار، مشيرا إلى أن كسر هذا المستوى هبوطا قد يفتح المجال أمام تراجع المؤشر إلى 98 نقطة.

ويفضل البنك انتظار كسر مستوى 99.40 قبل المراهنة على مزيد من ضعف العملة الأمريكية، معتبرا أن بيانات تضخم معتدلة إلى جانب خطوات مقنعة نحو إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة قد توفران عوامل ضغط إضافية على الدولار.

وتشير الصورة الفنية، وفقا لتحليل “ستون إكس”، إلى أن مؤشر الدولار لا يزال متمسكا بخط الاتجاه الصاعد الذي يربط مستوياته الدنيا المسجلة منذ بداية العام، بينما يتداول على الإطار الزمني الشهري في منتصف قناة هابطة ممتدة لنحو 4 سنوات.

FILE PHOTO: U.S. dollar banknotes are seen in this illustration taken March 24, 2026. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration/File Photo
مؤشر الدولار يرتفع بصورة طفيفة بنحو 0.03% ليسجل 99.86 نقطة (رويترز)

الأسهم ترتفع

في أسواق الأسهم، ارتفعت المؤشرات العالمية مع تراجع المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في وقت تابع فيه المستثمرون تطورات المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر “إم إس سي آي” للأسهم العالمية بنسبة 0.37% إلى 1154.92 نقطة.

وفي وول ستريت، صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.10% إلى 53848.98 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.31% إلى 7752.35 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المركّب بنسبة 0.65% إلى 26617.60 نقطة.

وتلقت أسهم التكنولوجيا دعما إضافيا من النتائج الإيجابية لشركة الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي “كور ويف”، مما عزز الإقبال على الأسهم المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.04%، كما انخفض مؤشر “فايننشال تايمز يوروفيرست 300″ بنسبة 0.09%.

أما في آسيا، فأغلق مؤشر “إم إس سي آي” الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادي باستثناء اليابان مرتفعا بنسبة 0.92%.

New York, New York, UNITED STATES : NEW YORK, NY - JUNE 01: A trader works on the floor of the New York Stock Exchange on June 1, 2012 in New York City. Following a poor jobs report, U.S. stocks sank more than 2% with the Dow Jones industrial average falling 277 points, or 2.2%. Spencer Platt/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==
مؤشر داو جونز الصناعي يصعد بنسبة 0.10% وستاندرد آند بورز 500 يرتفع بنسبة 0.31% (الفرنسية)

النفط يتراجع

في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ وازن المستثمرون بين المخاطر التي تهدد الإمدادات وتوقعات أضعف لنمو الطلب العالمي على الخام.

وتراجع خام برنت بنسبة 0.33% إلى 88.62 دولارا للبرميل وقت إعداد التقرير، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.16% إلى 83.07 دولارا للبرميل.

وجاء الانخفاض رغم إعلان الولايات المتحدة والحوثيين المتحالفين مع إيران عن هجمات منفصلة استهدفت حركة الشحن أمس الثلاثاء، في وقت بدت فيه فرص التوصل إلى تسوية سريعة للحرب أقل وضوحا.

ولا تزال أسعار النفط تتضمن علاوة مخاطر جيوسياسية، إذ تشير “ستون إكس” إلى أن خام غرب تكساس الوسيط ما زال يتداول فوق منطقة فنية حدت من ارتفاعاته منذ مارس/آذار، مما يعكس استمرار تسعير جزء من مخاطر الحرب واضطرابات الإمدادات.

وقد يؤدي أي تصعيد جديد إلى تغيير مسار الأسواق سريعا، إذ قال محلل “ماريكس” إدوارد مير إن استئناف الأعمال القتالية يمكن أن يدفع أسعار النفط مجددا نحو مستوى 100 دولار للبرميل.

وأضاف أن ارتفاع النفط إلى هذه المستويات قد يُعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، ويرفع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يشكّل بدوره ضغطا على الذهب رغم استفادته عادة من تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

عاجل