أحال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات “نترا” في مصر مزودي شبكات الهواتف المحمولة الأربعة وهم فودافون واتصالات وأورنج ووي إلى النيابة العامة بشأن مخالفات متعلقة بتسجيل شرائح الهواتف المحمولة دون علمهم، وذلك عقب انتشار موجة من شكاوى المستخدمين وفق ما جاء في بيان الجهاز.

وظهرت في الأيام الماضية شكاوى عديدة من المستخدمين عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي متعلقة بظهور شرائح هواتف محمولة مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وذلك لأن “نترا” تفرض على الشركات تسجيل كل شريحة باستخدام البطاقة الشخصية لمالكها.

وعادت قضية شرائح الهواتف إلى الصدارة مؤخرا بعد التصديق على حكم السجن المؤبد بحق الطالب عمرو عمارة البالغ من العمر 19 عاما، وذلك على خلفية اتهامه بامتلاك شريحة هاتف ارتبطت بضبط شحنة مخدرات دون أن يكون خط الهاتف في حيازته.

وكشف البيان عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى إحكام منظومة تسجيل شرائح المحمول والتحقق من هوية حائزيها الفعلية ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.

وتضمنت الإجراءات الجديدة وقف بيع أو تفعيل أي شرائح جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات المختلفة، فضلا عن إلزام الشركات بإرسال رسائل نصية إلى كافة الشرائح القديمة المسجلة على أنظمة الشركات لإخطار حائزيها بضرورة إبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي.

كما وجه الجهاز بضرورة إتاحة آليات التحقق الحيوي لحائزي شرائح الهواتف عبر التطبيقات الإلكترونية التابعة للشركات، بما يتيح التحقق من هوية المستخدم بصورة أكثر أمانا ويتسق مع توجه الحكومة المصرية في إطلاق تطبيق الهوية الرقمية.

لماذا ظهرت شرائح الهواتف ذات الهويات غير الحقيقية؟

وأورد تقرير لصحيفة المصري اليوم المصرية أسباب انتشار ظاهرة شرائح الهواتف المجهولة والتي لا يملكها أصحابها بشكل فعلي، ومن بين هذه الأسباب كان سعي موظفي شركات الاتصالات العاملة في مصر لتحقيق المستهدف البيعي الخاص بهم أو كما يعرف باسم “التارجت”.

ويشير التقرير إلى أن الإدارات العليا في شركات الاتصالات على دراية بهذه الممارسات غير المشروعة والتي تتسبب في تسجيل شرائح باسم أشخاص لا يحوزونها بشكل حقيقي.

ما سبب الخوف من هذه الشرائح؟

تعد شرائح الهواتف والأرقام الخاصة بها إحدى بوابات الأمن السيبراني وأهمها، فهي في النهاية طريقة للوصول إلى الشخص بعينه والتأكد من هويته دون الحاجة إلى تواجده بشكل فعلي في أي مكان.

لذلك، تعتمد البنوك وكافة جهات الدفع على إرسال رسائل نصية إلى المستخدمين تحمل أكواد تفعيل ثنائية مولدة عشوائيا للتحقق من هويتهم قبل إجراء أي عملية مالية.

ومع التوسع في تقديم الخدمات الرقمية والتحول إلى الهوية الرقمية، تزداد أهمية هذه الشرائح في مصر، فهي تصبح أقرب إلى توقيع شخصي يدل على هوية الشخص.

وبالتالي، فإن امتلاك شريحة تحمل اسم شخص غير الحائز الفعلي لها يعد خطرا على مالك الشريحة والشخص الذي سجلت بأسمائهم، إذ ترك كلاهما هويته في يد طرف خارجي.

كما أن بعض هذه الشرائح مرتبط بمحافظ إلكترونية تستخدم في التعاملات المالية المختلفة، مما يضع الشخص الذي سجلت الشريحة باسمه تحت طائلة قوانين الكسب غير المشروع وتحقيقات الأموال العامة.

كيف يمكنك التأكد من الشرائح المسجلة باسمك؟

أطلق جهاز “نترا” مؤخرا تطبيقا يتيح للمستخدمين معرفة الشرائح والمحافظ الإلكترونية المسجلة بأسمائهم، سواء كانت في حوزتهم أم لم تكن في حوزتهم.

ويمكنك استخدام هذا التطبيق بكل سهولة، فكل ما تحتاج لفعله هو تحميله رسميا من متجر التطبيقات الخاص بك ثم تسجيل حساب.

بعد ذلك، يطلب التطبيق من المستخدم بعض البيانات للتأكد من هويته مثل الرقم القومي المصري وكود عشوائي يصلك في رسالة هاتفية.

تطبيق “ماي نترا” يتيح للمستخدمين الاستعلام عن مجموعة من الخدمات المختلفة (الجزيرة)

ثم تضغط على خيار خدماتي المتاح داخل التطبيق لينقلك مباشرة إلى شاشة الاستعلامات الخاصة به، ومن داخل هذه الشاشة تستطيع الاستعلام عن المحافظ المسجلة باسمك أو شرائح الهاتف المسجلة باسمك.

معرفة الشرائح والخطوط المسجلة باسم المستخدم من خلال تطبيق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر
تطبيق “ماي نترا” يظهر للمستخدم جميع الشرائح والمحافظ الإلكترونية المسجلة باسمه (الجزيرة)

ويكشف التطبيق عن قائمة تفصيلية لكافة المحافظ والشرائح المسجلة باسمك، مع إشارة إلى اسم الشركة المسؤولة عن كل شريحة أو محفظة وجزء من الرقم الخاص بها.

ماذا أفعل إن وجدت شرائح لا أملكها؟

أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر الخطوات والإجراءات القانونية التي يجب على المستخدمين اتباعها في حال اكتشافهم لأرقام غير مسجلة بأسمائهم عبر منشور في حسابه الرسمي على منصة فيسبوك.

وتتضمن هذه الخطوات التوجه إلى أقرب نقطة بيع للشركة المزودة لهذه الشريحة، ثم تقديم أصل مستند إثبات الشخصية، وبعد ذلك املأ استمارة عدم حيازة الخط واستلم نسخة من الاستمارة.

شاركها.
اترك تعليقاً

عاجل