Published On 3/8/2026
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فوزه ببطولتين جديدتين للغولف -هما بطولة النادي وبطولة كبار السن- في ملعبه “ترمب ناشونال” بولاية نيوجرسي، حالة واسعة من التداول الرقمي والجدل على المنصات الاجتماعية.
وكان ترمب قد نشر مقطع فيديو لما وصفه بـ”الضربة الفائزة” عبر منصته “تروث سوشيال”، مفاخرا بتحقيق نتيجة 70 ضربة من دون وقت كاف للتدريب، ومُرجعا ذلك لما سماه “الموهبة الاستثنائية التي يمتلكها ويفتقر إليها منافسوه”.
ويرفع هذا الفوز رصيد ترمب المعلن إلى أكثر من 40 بطولة في نواديه الخاصة الممتدة عبر 14 ملعبا حول العالم (من نيوجرسي وفلوريدا ونيويورك إلى أسكتلندا وأيرلندا)، والتي استضاف أغلبها فعاليات جولة “ليف غولف” الاحترافية.
وفي سياق الأرقام، يُسجَّل لترمب تصنيف رسمي بـ2.5 نقطة في نظام “هاندي كاب” وفق شبكة تصنيف لاعبي الغولف، ليتبوأ بذلك صدارة الرؤساء الأمريكيين الأكثر مهارة.
وتعتمد قاعدة التقييم على إعطاء الأفضلية للأرقام الأدنى، وهو ما يمنح ترمب تفوقا واضحا بفارق شاسع عن جو بايدن (نحو 6)، وجورج بوش الابن (نحو 10)، وباراك أوباما (نحو 11).
بين التشكيك والإشادة
وتنوع التفاعل بين تشكيك في دقة الأرقام والمقاطع المتداولة، ودفاع عن مهارات ترمب الرياضية، وفق ما رصده برنامج “شبكات” في حلقة (3 أغسطس/آب 2026).
واعتبر المدون كيفن وورد أن ترمب يبدو دائما محظوظا وماهرا فقط في ملاعب الغولف التي يمتلكها بنفسه حيث يفوز يوميا، بينما يتغير الأمر في الملاعب الأخرى.
يبدو دوما محظوظا وماهرا في ملاعب الغولف التي يمتلكها بنفسه، إذ يفوز ببطولات يوميا كما يبدو. أما في الملاعب الأخرى، فليس الأمر كذلك.
وفي السياق ذاته، شكك راند جونسون في صحة الفيديو المنشور مستغربا حركة الكرة التي تبدو وكأنها ترتطم بجدار غير مرئي، وتساءل عما إذا كان الفيديو من إنتاج الذكاء الاصطناعي، مستنكرا الاقتصار على مقاطع قصيرة لا تتجاوز 8 ثوان دون إظهار رميات إدخال الكرة البعيدة.
راقب الكرة وهي تقترب من الحفرة. يبدو الأمر وكأنها ترتطم بجدار غير مرئي وترتد قليلا للخلف. هل هذا من إنتاج الذكاء الاصطناعي غروك؟ ولماذا ينشر دائما مقاطع قصيرة لا تتجاوز 8 ثوانٍ؟ أين إسقاط الكرات في الحفر البعيدة؟
في المقابل، نفى بوبي بالمر اتهامات التلاعب، مؤكدا أنه شاهد ترمب يلعب فعليا وأنه لاعب حقيقي بمهارات عالية في سن الثمانين، واصفا المشككين بأنهم لم يسجلوا أقل من 100 ضربة في حياتهم.
الجميع سيقول إنه ليس بهذا الجودة. إنه يتلاعب بالنتائج، لكنني رأيته يلعب فعليا. إنه لاعب حقيقي. عمره 80 عاما. أي شخص يقول إنه لاعب ضعيف، لم يسجل من قبل أقل من 100 ضربة بنفسه.
واعتبر نيك آدامز أن الغش شبه مستحيل نظرا لأن ترمب محاط بعشرات الأشخاص في الملعب، كما أشاد بأعصابه الثابتة التي مكنته من الفوز 40 مرة.
ترمب محاط دوما بعشرات الأشخاص في ملعب الغولف، وبالتالي، يكاد يكون الغش في مثل هذا الموقف مستحيلا من الناحية العملية. فرئيسنا فاز ببطولة النادي 40 مرة، ويتمتع بأعصاب قوية وثابتة. وهذا أمر لا مجال فيه للنقاش.
من جانبه، قدم سكوت ماكونيل شهادة بصفته عضوا في أحد أندية ترمب، واصفا إياه بلاعب هاو جيد ورآه يلعب مرارا، ورجح أن تصنيفه كان بين 4 و5 في أوج عطائه قبل وصوله لسن الثمانين.
ترمب فعليا لاعب غولف هاوٍ جيد. أنا عضو في أحد أنديته، لذا رأيته يلعب مرات عديدة، على الأرجح كان تصنيفه 4 أو 5 في أوج عطائه. أما الآن، فهو في الثمانين من عمره.
ولم تكن التدوينات الرقمية بمعزل عن التشكيك الصحفي المعتاد، إذ أعاد المتابعون التذكير بما قاله سابقا الكاتب الرياضي ريك ريلي -وهو مؤلف كتاب متخصص عن أسلوب لعب ترمب- لشبكة “سي إن إن”، حيث أكد أن الرئيس الأمريكي يفوز بطرق مثيرة للجدل يشوبها التلاعب، أو ينافس نفسه في بعض الأحيان، أو يستعين بمساعدات خارجية لإسقاط الكرات في الحفر.
