Published On 25/7/2026
|
آخر تحديث: 16:11 (توقيت مكة)
حذر اتحاد الصناعات الألمانية من تدهور أوضاع القطاع، قائلا إن القطاع يفقد نحو 15 ألف وظيفة شهريا، لكنه رأى في الوقت نفسه أن وقف التراجع الصناعي ما يزال ممكنا إذا تحسنت القدرة التنافسية، وتوفير الظروف المناسبة للاستثمار.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد تانيا غونر في تصريحات اليوم السبت لوكالة الأنباء الألمانية إن “وضع الصناعة حرج”، مضيفة أن الصناعة تمر بمرحلة تحول جديدة مع الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الإنتاج الصناعي يمنح البلاد فرصا كبيرة، وقالت “لدينا جميع الفرص، خاصة في الإنتاج الصناعي، ففيه تنشأ البيانات والعمليات والخبرة التطبيقية التي لا تمتلكها شركات التكنولوجيا الكبرى، ولهذا السبب تحديدا تسعى إلى الوصول إليها”.
وشددت غونر على أن تهيئة الظروف التي تشجع الاستثمارات تمثل العامل الحاسم في إنجاح التحول الصناعي، مشيرة إلى أن ألمانيا فقدت جزءا من قدرتها التنافسية، مؤكدة ضرورة طرح السؤال التالي عند اتخاذ أي قرار سياسي في ألمانيا وأوروبا “هل يعزز هذا القرار القدرة التنافسية؟ وهل يساعد الشركات على استعادة قدرتها على المنافسة؟”.
الرسوم والسوق الصينية
وفي حديثها عن الصعوبات التي تواجهها الصناعة الألمانية دوليا، قالت المديرة التنفيذية لاتحاد الصناعات إن “سياسة الرسوم الجمركية الأمريكية والتشوهات في السوق الصينية زادتا من حدة المنافسة”، مضيفة أن ذلك جاء “في وقت كان ينبغي لنا فيه أن نذهب إلى صالة الألعاب الرياضية للتخلص من تراكمات السنوات الماضية”، معتبرة أن هذا المزيج من العوامل يفرض ضغوطا كبيرة على ألمانيا كموقع صناعي.
ويمثل اتحاد الصناعات الألمانية قرابة 100 ألف شركة كبيرة ومتوسطة وصغيرة، تشغل مجتمعة أكثر من 8 ملايين موظف وموظفة.
وكان اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء في ألمانيا أوليفر تساندر أوضح في تصريحات صحفية أدلى بها في مارس/آذار الماضي أن هذا القطاع مهدد بفقدان نحو 150 ألف وظيفة خلال 2026، واصفا التراجع الصناعي في ألمانيا بالأكثر منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية.
وأرجعت تساندر الأسباب الرئيسية لما تعانيه الصناعة الألمانية من أزمة إلى تكاليف الطاقة وضرائب شركات مرتفعة للغاية، في مقابل مساهمات اجتماعية في مستويات مرتفعة، إضافة إلى قدر كبير من البيروقراطية في البلاد.
وحسب المصدر فإن قطاع المعادن والكهرباء فقد بالفعل 270 ألف وظيفة منذ عام 2018، مضيفا أن عدد العاملين انخفض في فبراير/شباط الماضي إلى أقل من 3.8 ملايين موظف، وهو أدنى مستوى يسجل منذ عام 2015.
