الرياض – رفضت السعودية بشدة مزاعم مليشيا الحوثي التي اتهمت المملكة بفرض حصار على الشعب اليمني وتقييد الملاحة البحرية، مؤكدة دعمها لليمن ومتعهدة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفقا للقانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها، اليوم الاثنين، إن المملكة العربية السعودية عملت إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية خلال السنوات القليلة الماضية لتخفيف معاناة الشعب اليمني من خلال المشاريع التنموية ودعم الميزانية وإمدادات الوقود لتشغيل محطات الكهرباء.
وقالت الوزارة إن أكثر من 300 سفينة تجارية تحمل المواد الغذائية والوقود ومواد البناء وغيرها من السلع دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى شمال اليمن خلال النصف الأول من عام 2026. وأضافت أن إجراءات منع تهريب الأسلحة والذخائر لا تزال قائمة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وذكّرت الوزارة بسلسلة من هجمات الحوثيين التي استهدفت اليمن والمنطقة الأوسع، بما في ذلك هجوم عام 2020 على مطار عدن، والضربات على محطات تصدير النفط في جنوب اليمن في عام 2022، والاستيلاء على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، وهجمات على الشحن التجاري في البحر الأحمر.
وقالت إن تلك الإجراءات أدت إلى تعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية للشعب اليمني، وتعطيل السفر، وتقويض إيرادات الحكومة الشرعية، وتفاقم الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأضافت الوزارة أن الحوثيين يحاولون صرف الانتباه عن الصعوبات الاقتصادية المتزايدة والسخط الشعبي من خلال توجيه اتهامات باطلة ضد المملكة.
وجددت الوزارة التأكيد على أن هدف المملكة العربية السعودية يظل تحقيق السلام في اليمن وإنهاء معاناة شعبه. وقالت إن المملكة تدعم باستمرار جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، بما في ذلك خريطة الطريق المقترحة التي قبلتها الحكومة اليمنية الشرعية، في حين رفض الحوثيون الإعلان عن قبولهم.
كما دعت المملكة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وخاصة القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت الوزارة إن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجدد التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية المستمر للشعب اليمني والحكومة الشرعية في البلاد.
