في ليلة كان يُفترض أن تبقى في ذاكرة ليونيل ميسي بسبب ثلاثية جديدة في كأس العالم، خطفت لقطة واحدة جانبا واسعا من النقاش بعد مباراة الأرجنتين والجزائر، ودفعت اسمه إلى قلب جدل تحكيمي واسع على منصات التواصل.
اللقطة جاءت في الدقيقة 30 من عمر اللقاء، بينما كان المنتخب الأرجنتيني -حامل اللقب- متقدما بهدف دون مقابل سجله ميسي نفسه، وفي محاولة على الكرة، تدخل قائد الأرجنتين بقوة على مدافع المنتخب الجزائري عيسى ماندي، في مشهد رأى فيه كثيرون أنه كان يستوجب مراجعة من تقنية الفيديو (VAR) وربما بطاقة حمراء مباشرة.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsend of list
لكن الحكم البولندي سيمون مارتشينياك لم يشهر البطاقة الحمراء، ولم تتدخل غرفة تقنية الفيديو لمراجعة الحالة، لتتحول اللقطة إلى محور غضب واسع، خصوصا بين المتابعين العرب والجزائريين.
لقطة الدقيقة 30
أظهرت اللقطة المتداولة تدخلا قويا من ميسي على ساق عيسى ماندي من الخلف، في وقت كانت المباراة لا تزال مفتوحة، والمنتخب الجزائري يبحث عن العودة في النتيجة.
وبعد انتشار المقطع، ركزت تعليقات كثيرة على زاوية التدخل ومكان الإصابة، معتبرة أن استخدام أسفل الحذاء في منطقة غير محمية من الساق يرفع الحالة من مخالفة عادية إلى لعب عنيف يستوجب الطرد.
وتزامن ذلك مع استمرار ميسي في المباراة، قبل أن يسجل ثلاثية قادت المنتخب الأرجنتيني إلى فوز كبير على الجزائر في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن المجموعة العاشرة بكأس العالم عام 2026.
“خطأ فادح” من تقنية الفيديو
فتحت شبكة “أرشيفو فار” (Archivo VAR) الإسبانية، المتخصصة في تحليل الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، باب الانتقادات ضد طاقم التحكيم، معتبرة أن تقنية الفيديو ارتكبت “خطأ فادحا” بعدم التدخل لمراجعة اللقطة.
وقالت الشبكة إن ميسي “غرس مسامير حذائه في ربلة ساق ماندي من الخلف”، متسببا في ثني ساقه بقوة، ووصفت الحالة بأنها تستحق “بطاقة حمراء مباشرة واضحة لا تقبل الجدل”.
وأضافت أن غرفة تقنية الفيديو قررت “غض الطرف” عن الواقعة وعدم استدعاء الحكم لمراجعتها، في موقف وصفته الشبكة بعبارات حادة.
خبير تحكيمي: الحالة تستوجب الطرد
لم يقتصر الجدل على الحسابات الجماهيرية، إذ أكد الخبير التحكيمي السعودي فهد المرداسي أن اللقطة كانت تستوجب بطاقة حمراء مباشرة لميسي.
واستند المرداسي في قراءته إلى طبيعة التدخل واستخدام مسامير الحذاء في منطقة غير محمية من ساق مدافع المنتخب الجزائري، وهي من المعايير التي يعتمد عليها الحكام في تقدير خطورة اللعب العنيف.
وتحول رأي المرداسي إلى مادة تداول واسعة بين متابعين رأوا أن غياب تدخل تقنية الفيديو زاد من حدة الجدل، خصوصا أن الحالة وقعت أمام لاعب بحجم ميسي وفي مباراة جماهيرية كبيرة.
غضب عربي على إكس
على منصة إكس، تفاعلت حسابات عربية وجزائرية بكثافة مع اللقطة، بين من رأى أن ميسي استفاد من مكانته ونجوميته، ومن اعتبر أن الحكم وتقنية الفيديو تعاملا مع الحالة بتساهل غير مبرر.
وكتب أحد المدونين: “نعرف أن ميسي أسطورة، لكن هل يعني ذلك أنه فوق القانون؟ أي لاعب آخر كان سيحصل على بطاقة على الأقل”.
وعلق الناشط الرياضي معتصم زقوت على الواقعة بمقطع فيديو نشره عبر حسابه، مشيرا إلى أن عدم احتساب المخالفة بهذه الطريقة يفتح الباب أمام تساؤلات عن سبب عدم مراجعة الحكم للحالة.
كما وصف ناشط رياضي في مقطع متداول عدم طرد ميسي بأنه “فضيحة تحكيمية”، معتبرا أن تقنية الفيديو أخفقت في أداء دورها في لحظة مؤثرة من المباراة.
وكتبت ناشطة أخرى: “وضع ميسي مساميره على ساق عيسى ماندي من الخلف بقوة، ولم يحصل حتى على إنذار. أين تقنية الفيديو؟ وأين مبدأ العدالة في كرة القدم؟”.
تألق ميسي
وعاش ميسي ليلة لافتة، بعدما سجل ثلاثية “هاتريك” في مرمى الجزائر، ليقود منتخب الأرجنتين إلى فوز كبير في بداية حملة الدفاع عن اللقب، على أرضية ملعب كانساس سيتي.
وبحسب ما تداولته منصات رياضية عقب المباراة، جعلت الثلاثية ميسي يتساوى مع الألماني ميروسلاف كلوزه في صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، ما أضاف بعدا تاريخيا إلى الأمسية.
لكن الجدل التحكيمي غطى على جزء من هذا الإنجاز، إذ رأى متابعون أن استمرار ميسي في الملعب بعد لقطة ماندي غيّر مسار المباراة، خاصة أن الهدف الأول كان قد جاء قبل الواقعة، وأن الطرد المحتمل كان سيضع الأرجنتين في وضع مختلف أمام الجزائر.
وانتهت المباراة بفوز المنتخب الأرجنتيني على الجزائر بثلاثية ميسي، ضمن منافسات المجموعة العاشرة التي تضم أيضا النمسا والأردن.
