قصة يوسف.. ما الحكمة من تخصيص سورة لها بالقرآن وكيف يمكن تربية الأبناء على نهجها؟ | أخبار البرامج

استضاف برنامج “الشريعة والحياة في رمضان” (2023/4/10) عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي الصلابي للحديث عن تفسير قصة يوسف، عليه السلام، وإخوته والعِبَر المستفادة منها.
وأشار الصلابي إلى أن قصص الأنبياء أتت متفرقة في القرآن إلا أن رب العالمين أخص يوسف بسورة كاملة، موضحا أن العلماء اعتبروا أنه من الإعجاز أن تأتي قدرة الله بسورة متكاملة من حيث الأحداث والأشخاص والدروس والعِبَر بعد أن سأل اليهود في المدينة عن يوسف.
وبشأن معاملة الأب لأبنائه، قال الصلابي إن يعقوب عليه السلام كان عادلا بين أبنائه، ولكن الشيطان استطاع من خلال وسوسته أن يقنعهم بأنه يفضل يوسف عنهم، موضحا أن الخطأ كان من الأبناء لأن وسواس إبليس جعلهم يتوهمون التفرقة في المعاملة بين الإخوة.
ورأى أنه من الطبيعي أن يحدث في الحياة نوع من الابتلاءات كالحسد وقطع الأرحام والوقوع في الكبائر، ولكن العبرة المستفادة من قصة يوسف هي أن باب التوبة مفتوح، إذ يمكن أن يتغير حال الإنسان إلى الأفضل ويقطع مع ما كان يقوم به من زلات وخطايا.
عِبَر في التربية
كما أوضح أنه من العبر المستفادة في تربية الأبناء، هو ربط الأبناء بالسلف الصالح والأنبياء والمرسلين وغرس محبتهم في قلوبهم، وكذا تربيتهم على التوحيد من خلال أسماء الله الحسنى وصفاته، ثم تربية الأبناء على عقيدة التوحيد وقصص الأنبياء والمرسلين التي تمنحهم سياجا عقائديا ومرجعية دينية رصينة.
أما بخصوص مشهد الفقد وابتلاء الرق الذي تعرض له يوسف، عليه السلام، فأوضح أن يعقوب، عليه السلام، استقبل حدث فراق ابنه بصبر جميل والاستعانة بالله على ابتلائه، كما تستخلص من قصته دروسا عظيمة في الصبر على عقوق الأبناء وفراق الأحبة والابتلاء بين الأولاد. أما عن إحساس يوسف فقد زرع الله سبحانه وتعالى في قلبه السكينة وبعث له أسباب النجاة من البئر.
وقال إن يوسف، عليه السلام، منحه الله القبول فتعلق قلب العزيز به وأسكنه بيته الذي كان يصنع فيه القرار السياسي، فتعرف يوسف على العديد من الأسرار التي جعلته قادرا على أن يكون رجل دولة متمكنا من مقاليد الحكم، وهو ما جعله قادرا على أن يكون عادلا متحكما في زمام الأمور.