موسكو ترد على الانتقادات.. بيلاروسيا: استضافنا أسلحة نووية روسية لمواجهة الضغوط الغربية | أخبار

قالت وزارة الخارجية البيلاروسية اليوم الثلاثاء إنها قررت استضافة أسلحة نووية تكتيكية روسية بعد سنوات من الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة وحلفاؤها بهدف تغيير توجهها السياسي والجيوسياسي.
وعللت وزارة الخارجية قرارها التعاون مع روسيا بالقول إن مينسك تعمل على حماية نفسها من الغرب، وقالت في بيان إنه “في ظل هذه الظروف والمخاوف المشروعة والمخاطر الناتجة عنها على الأمن القومي، تجد بيلاروسيا نفسها مضطرة للرد بتعزيز قدراتها الأمنية والدفاعية”.
وأضافت أنها تعرضت على مدى العامين ونصف العام الماضية لضغوط سياسية واقتصادية وإعلامية غير مسبوقة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفائهما في حلف شمال الأطلسي، وكذلك من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
الاتفاقيات الدولية
وأشارت مينسك إلى أن الخطط النووية الروسية لا تتعارض مع الاتفاقيات الدولية لحظر الانتشار النووي، كون بيلاروسيا نفسها لن تكون لديها سيطرة على الأسلحة.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت أن موسكو ستتطلع في المستقبل لنشر أسلحة نووية تكتيكية في حليفتها القوية وجارتها بيلاروسيا، مما يصعد المواجهة مع الغرب.
وقال الرئيس الروسي إن الاستعدادات لنشر هذه الأسلحة ستبدأ الشهر المقبل.
أثار هذا الاعلان انتقادات كبيرة من جانب الدول الغربية، في حين ندد حلف شمال الأطلسي “بخطاب خطر وغير مسؤول” يصدر عن روسيا. وتوعد الاتحاد الأوروبي مينسك بعقوبات جديدة في حال نشر هذه الأسلحة.
وأعادت الولايات المتحدة التأكيد أنه ما من سبب يدفعها إلى الظن بأن روسيا تستعد لاستخدام السلاح النووي، منددة في الوقت ذاته بالإعلان الروسي.
حرب هجينة
من جهته، قال السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنتونوف إن موقف الولايات المتحدة من تعاون بلاده مع بيلاروسيا في المجال النووي مثال واضح على ازدواجية معايير السياسة الأميركية.
وأضاف أنتونوف أن واشنطن تلعب منذ 60 عاما دورا مركزيا في البعثات النووية المشتركة لحلف الناتو عن طريق نشر أسلحتها النووية التكتيكية في أراضي 5 دول غير نووية، وهي بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا.
من ناحيتها، اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن من السذاجة عدم اعتماد أي إجراءات عسكرية مضادة من قبل موسكو، ردا على ما وصفته بالحرب الهجينة الشاملة التي شنها الغرب ضد روسيا.
وأضافت زاخاروفا أن بلادها تحتفظ بحق اتخاذ خطوات إضافية لضمان أمنها وأمن حلفائها في مواجهة الغرب الذي أعلن أنه يسعى لإلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا، على حد قولها.