أهالي شمالي سوريا ومغتربون يطلقون حملة تبرعات لدعم عمال الإنقاذ | سياسة

مراسلو الجزيرة نت
شمالي سوريا- في الأسبوع الأخير، يستيقظ الشاب السوري أحمد النجار باكرا لتأمين كمية وافرة من الوجبات الخفيفة “سندويشات” بهدف إيصالها لعمال الإنقاذ في المناطق التي ضربها الزلزال شمال غرب سوريا.
والنجار (25 عاما) المهجّر بأحد مخيمات منطقة كفر دريان الواقعة شمالي إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا، يقول إنه تلقى مساعدة مالية من أحد أقربائه لتأمين طعام لعناصر الإنقاذ الذين يعملون منذ أيام بالمناطق المنكوبة شمال غرب سوريا.
وفي حديثه للجزيرة نت، يقول النجار “قمت اليوم التالي للزلزال بإيصال 100 سندويش من الدجاج المقلي والشاورما بالإضافة إلى اللبن، إلى عاملي الإنقاذ بمدينة حارم الواقعة بالقرب من الحدود مع تركيا والتي نالها جزء كبير من الدمار”.
وأضاف “بعد وصولنا إلى المدينة كانت أعداد المنقذين تفوق الألف، ووزعنا ما لدينا من طعام وكانت هناك عوائل توزع الخبز والمياه بشكل تطوعي بهدف إيصال المساعدة للجميع”.
وعن مشاهداته من المناطق المتضررة، يقول النجار “الكارثة في منطقة جنديرس شمال حلب رهيبة حيث خصصنا 200 وجبة للمساعدة ولكنها تحتاج يوميا 5 آلاف على الأقل بسبب حجم الكارثة الواسعة بالمنطقة”.
ويواصل عمال الإنقاذ المتطوعون وعناصر الدفاع المدني عملهم منذ 6 أيام لإنقاذ الأحياء من تحت الأنقاض، وكذلك انتشال جثث الموتى في مناطق واسعة شمال غرب سوريا.
وبسبب أعدادهم الكثيرة وعملهم المتواصل، بدأ الأهالي في هذه المناطق وكذلك المغتربين بجمع مبالغ مالية لتأمين الطعام والمياه لهم على مدار الساعة.
وبدأ الكثير من المغتربين بإرسال حوالات مالية لأقربائهم، كما قام الأهالي بإعداد وجبات سريعة وإرسالها إلى المنقذين في حارم وجنديرس شمال غرب سوريا.
من المغتربين
محمد الأخرس من المغتربين السوريين في بريطانيا ويعمل في تجارة السيارات، بدأ بجمع مبالغ مالية من أصدقائه بهدف التبرع لضحايا الزلزال شمالي غرب سوريا.
يقول للجزيرة نت “فور سماعي بخبر الزلزال بدأنا أنا ومجموعة من أصدقائي بالبحث عن أكثر ما يحتاجه المتضررون، وتمكنّا من إرسال مبالغ مالية لتأمين الوقود لآليات الإنقاذ العاملة على رفع الأنقاض”. هذا إلى جانب “العمل على فكرة أخرى وهي شراء الوجبات الغذائية وإرسالها إلى عمال الإنقاذ وعناصر الدفاع المدني عن طريق أشخاص بالداخل لأن معظمهم يعمل منذ أيام دون طعام أو شراب”.
ويعمل الأخرس وأصدقاؤه حاليا على إطلاق حملة لمساعدة بلدة التلول بالقرب من منطقة سلقين شمال غرب إدلب بسبب غرقها بالمياه جراء الزلزال.
عمل متواصل
وبدأت طاقة عمال الدفاع المدني والمتطوعين من عمال الإنقاذ بالنفاد بسبب الإرهاق الشديد نتيجة عملهم في مناطق واسعة منذ عدة أيام، وهو ما دفعهم إلى طلب مساعدة من المدنيين أيضا.
يقول المتطوع بالإنقاذ زكريا اليحيى إنهم يعملون منذ 6 أيام متواصلة لإنقاذ ضحايا الزلزال بمنطقة جنديرس شمال غرب حلب، وينامون في اليوم الواحد 4 ساعات فقط.
وفي حديث للجزيرة نت، أكد اليحيى أنهم بحاجة لآليات إنقاذ ومعدات للحفر، وكذلك للطعام والمياه التي تساعدهم على مواصلة العمل في انتشال الضحايا لأنه بات مرهقا للغاية.
وبلغ عدد الأبنية المنهارة بشكل كلي شمال غرب سوريا 418 مبنى، وأكثر من 1300 مبنى منهار جزئيا، إلى جانب آلاف المباني المتصدعة.