من ماء وملح وعليها ملصقات شركات عالمية.. كيف زوّر محتالون لقاحات كورونا وباعوها عبر الإنترنت؟ | أخبار

يكشف فيلم “لقاحات برسم البيع” -الذي بثته قناة الجزيرة اليوم الجمعة (2023/1/13)- عن سوق سوداء وموازية لبيع لقاحات فيروس كورونا، وتعرض في هذه السوق الوهمية كميات كبيرة من اللقاحات للبيع بشكل غير قانوني عبر الإنترنت.
وقد فتحت السوق الوهمية -في أثناء الجائحة- بابًا كبيرًا للتلاعب والاحتيال على المرضى وذويهم وحتى المؤسسات الصحية المعنية، وذلك بسبب الطلب المتزايد على اللقاحات وضعف التوريد خاصة للبلدان النامية.
ويعرض الفيلم حالات لأشخاص تلقوا لقاحات زائفة في مستشفى كيسوا الأوغندي، واتضح أن من كان يقف خلف هذه اللقاحات عصابة من المحتالين، كما استعرض شهادات لأشخاص تلقوا جرعات تحتوي على ماء وملح وعليها ملصقات لشركات أسترازينيكا-أكسفورد ومودرنا.
وتتبع الفيلم عمليات التجارة غير المشروعة في اللقاحات، وحركات الدفع ونقل الأموال بين مَحافظ مالية إلكترونية مختلفة، ويكشف الفيلم أيضًا عن دور قنصل ناميبيا الفخري بإيطاليا في صفقة بيع لقاحات غير قانونية، كما يقابل الفيلم المسؤول الأمني الإيطالي عن تتبع الاحتيال في بيع لقاحات كورونا على الإنترنت المظلم.
ويظهر الفيلم ضعف رقابة الحكومات على بيع اللقاحات على الإنترنت المظلم، إضافة إلى صعوبة السيطرة على تلك التجارة غير القانونية.
واستطاع الفيلم التوصل للعديد من الشركات التي ظهرت على الإنترنت، والتي ادعت بأنها وكيل حصري لشركات عالمية تنتج اللقاحات، وامتلاكها جرعات تقدر بالملايين من اللقاح، لكن بعد التحقق من أصول الشركات وعناوينها اتضح أنها وهمية ولا تمتلك أي شيء مما ذكر.
الإنترنت المظلم
وفي أثناء تتبع فريق الفيلم الشركات المعلنة عن اللقاحات ظهر لهم الإنترنت المظلم وتطبيق تليغرام ضمن المنصات التي ظهرت عليها عدة إعلانات خاصة باللقاح، لكن اللافت أن هذه الإعلانات كانت تختفي من متجر وتظهر بعد لحظات في متجر آخر، مما يفسر الخوف من الملاحقة.
وبعد تعقب مستمر، اتضح أن تحصيل الأموال يتم عبر العملات الرقمية المشفرة، وتدور هذه الأموال في 4 محافظ رقمية، وقد أطلقت الشرطة الإيطالية حملة لمكافحة اللقاحات المزيفة من إيطاليا.
وأسهمت جائحة كورونا في خلق نشاط احتيالي بسبب الارتباك العالمي الذي ترافق مع الجائحة، وإنتاج اللقاح، وقد يعود هذا الاحتيال للظهور مجددا إذا ظهرت متحورات جديدة من الفيروس لا تستطيع اللقاحات الحالية القضاء عليها.