رفض عربي لإشراك “الشاباك” في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي بإسرائيل | أخبار
رفضت أوساط عربية داخل إسرائيل سعي الحكومة المرتقبة -بقيادة بنيامين نتنياهو- إلى إنشاء وحدة خاصة بجهاز الأمن العام (الشاباك) لمحاربة الجريمة المتصاعدة داخل المجتمع العربي.
ومساء الأربعاء الماضي، أعلن زعيم حزب الليكود تمكنه من تشكيل حكومة من المتوقع أن يعرضها الأسبوع الجاري على الكنيست (البرلمان) لنيل الثقة، وسط قلق متزايد لدى الفلسطينيين بشأنها.
ووفق موقع “والا” (Walla News) الإخباري الإسرائيلي، ينص اتفاق ائتلافي بين نتنياهو وحزب “عوتسما يهوديت” (قوة يهودية) بقيادة عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على إنشاء وحدة تابعة لـ”الشاباك” لمساعدة الشرطة في مكافحة الجرائم الجنائية في المجتمع العربي داخل إسرائيل، بالتعاون بين مكتب رئيس الوزراء ووزارة الأمن القومي التي سيقودها بن غفير.
و”الشاباك” -في الأساس- معني بإحباط ومنع أي نشاط غير قانوني يهدف إلى الإضرار بأمن الدولة أو نظام الحكم أو مؤسساته.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل محمد بركة “المواطنون العرب ليسوا هدفا أمنيا أو جنائيا”، مضيفا أنهم جماعة مدنية يجب الاهتمام باحتياجاتها مثل أي فئة أخرى.
واتهم بركة الجهاز الأمني الإسرائيلي بالتآمر على المجتمع العربي، قائلا إن “الشاباك متورط بالفعل في الجريمة المنظمة كداعم وراع، وهذا حسب شهادة ضباط الشرطة”، لافتا إلى أن المطلوب هو أن “يرفع يده عن المجتمع العربي، ولا يستخدم التنظيمات الإجرامية كأداة لتفكيكه”.
أما مدير مركز “مساواة لحقوق العرب في إسرائيل” (مستقل) جعفر فرح، فقال لموقع “والا” إن الشاباك يمنع الشرطة من القبض على المجرمين الذين يعملون “مخبرين” لديه.
كما اتهم وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بعدم مكافحة تسرب الطلاب العرب من منظومة التعليم، مما يحولهم إلى “جنود في المنظمات الإجرامية”، حسب قوله.
في حين اعتبر مركز “عدالة” الحقوقي (مستقل) -في بيان- أن “إقامة منظومة أمنية منفصلة من الشاباك بصلاحيات منفصلة موجهة ضد مجموعات سكانية مختلفة على أساس عرقي هو خلق متعمد لنظامين قانونيين منفصلين وعودة إلى أيام الحكم العسكري”، الذي عاشه الفلسطينيون داخل أراضي عام 1948 منذ النكبة وحتى عام 1968.
وحذر المركز من أنه “إذا نُفذت هذه السياسة بالفعل”، فستكون ركيزة أخرى بارزة في سياسة تحمل خصائص الفصل العنصري التي تروج لها إسرائيل ضد الفلسطينيين.
وعدد السكان العرب من فلسطيني عام 1948 بلغ أكثر من مليوني شخص، أي 21% من إجمالي عدد سكان إسرائيل البالغ 9 ملايين و593 ألف نسمة، حسب المكتب المركزي للإحصاء (حكومي) يوم 20 سبتمبر/أيلول الماضي.
ومنذ مطلع 2022، قُتل 106 من المواطنين العرب داخل إسرائيل، في ظل تصاعد العنف والجريمة واتهامات للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن ملاحقة العصابات المنظمة وغض الطرف عن انتشار السلاح غير المرخص.